د. سيف الدين عموص يتحدث عن مقاومة البيتكوين للرقابة والحظر – بودكاست معرفة البيتكوين.

الأفكار الرئيسية:

  • مقاومة الحظر هي مرادف للسيادة الفردية.
    • القدرة على إرسال القيمة عبر المسافات تجعل مقاومة التدخل الحكومي عنصراً حيوياً في سلامة النقد.
  • “ليست أموالك إن لم تمتلك مفاتيحك السرية، وليست قوانينك إن لم تشغل عقدة التحقق ” – أندرياس أنتونوبولوس.
  • الفكرة الرئيسية هي أن البيتكوين كالذهب الرقمي؛ فهو يشبه الذهب في ندرته، ويتفوق بكونه لامركزي ولا يمكن إيقافه.
  • يصبح البيتكوين أمراً منطقياً بمجرد استيعابك أنه تصميم هندسي مصمم لهدف واحد: أن لا يتم إعتراضه.
  • سيتحول الناس إلى استخدام شبكة البيتكوين وتوظيف العقود الذكية؛ الأمر الذي سيوسع من التواصل والتعاون حول العالم.
  • سيستمر تداعي الاقتصاد الحكومي مقابل تصاعد اقتصاد البيتكوين.
  • ينبغي أن يبقى العرض النقدي ثابتاً حتى نتمكن من استخدام النقد لقياس القيمة.
  • كنا لنتمتع بتقنيات مالية أكثر تقدماً لولا التدخل الحكومي والقمع النقدي والإحتكارات المالية حول العالم.
  • يتطلع (سيف) إلى إجراء المزيد من الأبحاث والمقابلات والكتابات حول البيتكوين. ويشعر (تريس) بالحماس لإجراء هذه المقابلات، حتى ولو تطلب التحضير لها مجهود ذهني كبير.
    • لا يمكن التغلب على المفاهيم السائدة سوى عبر نشر فكر جديد.

مقدمة:

  • لزيارة صفحة الحلقة على موقع البرنامج:
  • مقدم البرنامج: (تريس ماير – @TraceMayer)
  • د. سيف الدين عموص – saifedean@ – إقتصادي ينتمي لمدرسة الاقتصاد النمساوية ومؤلف كتاب (معيار البيتكوين).
    • تتوفر النسخة العربية للتحميل المجاني على موقع المؤلف: saifedean.com
    • والنسخة الورقية على موقع جملون: jamalon.com
  • الجزء 2 من 5 حلقات تناقش البيتكوين وإقتصادياته.

مقاومة البيتكوين للرقابة والحظر:

  • مقاومة الحظر هي مرادف للسيادة الفردية.
    • قرار الدفع منوط فقط بالفرد القائم بعملية تحويل الأموال، له السيادة الكاملة في إتخاذه دون تدخل طرف ثالث. –  كأنها عملية دفع بالنقد الورقي ولكن في العالم الرقمي.
  • في القرن التاسع عشر، شدد اقتصاديو المدرسة النمساوية على أهمية الاختيار الحر في السوق وصعوبة العملة كعناصر أساسية للنقد السليم.
  • في القرن العشرين، أصبحت مقاومة التدخل والتلاعب الحكومي عنصر أساسي في النقد السليم.
    • للأمر علاقة بالقدرة على إرسال القيمة عبر مسافات بعيدة أو عبر وسائل الاتصالات.
  • في الماضي وقف المزورون خلف الإحتيال المالي. أما اليوم فتتلاعب الحكومات في النقد من خلال تغيير المعروض منه وإحتكار التحولات المالية عبر نظام بنكي خاضع لسلطة سياسية واحدة.

إثبات المفاتيح:

  • بدأ (تريس ماير) التقليد السنوي المُسمى إثبات المفاتيح:
    • احتفالاً بذكرى ولادة البيتكوين، يقوم مستخدمو الشبكة في الثالث من يناير كل عام بسحب عملاتهم المحفوظة لدى خدمات مركزية والإحتفاظ بها بإستخدام مفاتيحهم الخاصة وتشغيل عقد التحقق للمصادقة على صحة الشبكة.
  • عقد التحقق ترسل و تستقبل التحويلات عبر الشبكة، وتتحقق من صلاحيتها ومن توافق الشبكة، وهي تشبه البنوك المركزية في إمكانية إجراء التحويلات عبر العالم.
    • حين تصادق عقدة التحقق على توافق الشبكة، فهي تتحقق من صلاحية كل التحويلات منذ نشأة البيتكوين وتتأكد من توافقها مع القوانين المُجمع عليها؛ تُفحص كل واحدة من التحويلات على كامل سلسلة كتل البيتكوين.
    • تكلفة تشغيل عقدة تحقق لا تُذكر، ورسوم سحب العملات لا تتعدى بضعة سنتات.
  • “ليست أموالك إن لم تمتلك مفاتيحك السرية، وليست قوانينك إن لم تشغل عقدة تحقق” – أندرياس أنتونوبولوس.

يناقش سيف كيف أن التكاليف الناجمة عن البيتكوين أفضل من البدائل:

  • خصص سيف 7 فصول من كتابه “معيار البيتكوين” للحديث عن النقد والتاريخ النقدي، ثم 3 فصول لمناقشة ملائمة البيتكوين للعب دور النقد.
  • الفكرة الرئيسية هي أن البيتكوين كالذهب الرقمي؛ فهو يشبه الذهب في ندرته، لكنه يتفوق عبر خفض كلفة تشغيل عقدة تحقق.
    • تشغيل عقدة تحقق للذهب يعني إنشاء شركة لشحن سبائك الذهب، وهذا أمر مكلف للغاية ومستحيل تنفيذه سياسياً.
      • إنشاء نظام مالي موازي للدولار سيتطلب صد الحكومة الأمريكية التي لن تتقبل الأمر بلطف.
    • يشير تريس أن الأمر لا يقتصر فقط على شحن سبائك الذهب بل يتضمن عملية التحقق من نقائها.
      • عقدة التحقق في البيتكوين تستخدم التشفير لإثبات صلاحية التحويلات.
  • يصعُب قتل البيتكوين نتيجة لتصميمه الذي يعطي مالكه التحكم الكامل في أمواله. من شأن هذا أن يصحح الكارثة الناتجة عن تضخم الحكومات ولعبها دور مربية الأطفال.
    • من شأن هذا أن يصحح الكارثة الناتجة عن تضخم الحكومات ولعبها دور مربية الأطفال، وهو الأمر الناتج عن التحول لإستخدام النقد الحكومي برأي سيف.
  • الذهب والبيتكوين يلعبا نفس الدور، ولكن ينتهي الأمر بالذهب تحت سيطرة قلة من البنوك المركزية تتحكم في التسوية النهائية للمدفوعات، أو حتى تحت سيطرة بنك واحد مثل مصرف إنجلترا المركزي ثم البنك الفيدرالي.
  • في ظل المعيار الذهبي، أصبحت القدرة على التسوية النهائية للمدفوعات هي النقد:
    • كانت القيمة في النفوذ السياسي والعسكري اللازم لتسوية المدفوعات بشكل نهائي حول العالم، أصبح لهذا النفوذ قيمة نقدية.
    • يشير تريس إلى أن الدعم العسكري للولايات المتحدة هو القيمة، فهو ما يسمح بعقد اتفاقات التعويضات عن الخسائر.
  • يمثل تشغيل عقدة تحقق متصلة بشبكة البيتكوين حل أكثر أناقة، فهي لا تحتاج لكل هذه التعقيدات؛ مصادقة العقدة على التحويل يُثبت صلاحية البيتكوين المُستَلم.
  • وفي أسوء الحالات سيكون للبيتكوين عشرات الآلاف من عقد التحقق حول العالم، في حين ينتهي المطاف بالذهب في أيدي بضعة بنوك مركزية.

صعوبة العودة للنقد السليم تجعل البيتكوين اختراع مذهل:

  • في القرن العشرين، تناقل أصحاب رؤى مثل هايك وميسز وروثبارد وغيرهم مفاهيم النقد السليم وفصل المال عن الدولة.
    • يتسائل تريس عن صعوبة تناقل مثل هذه المفاهيم في وجه كل النفوذ والسلطة والسلاح في العالم.
  • في عام 1984، أي قبل اختراع البيتكوين بثلاثة عقود، يتحدث فريدريك هايك ببصيرة ثاقبة قائلاً:
    • لا أظننا سننجح أبداً في العودة لإستخدام نقد سليم قبل أن نحرره من أيدي الحكومة، ولن نستطيع إستعادة زمام الأمور بالعنف، فكل ما يمكننا فعله هو وبطريقة ماكرة ومراوغة استحداث ما لن يتمكنوا من إيقافه. – فريدريش فون هايك
  • البيتكوين هو هذا الإبتكار الماكر والمراوغ للغاية والذي لن يمكنهم إيقافه، وهم لم يدركو بعد لماذا لا يمكنهم إيقافه.
    • يصبح البيتكوين أمراً منطقياً بمجرد استيعابك أنه تصميم هندسي مصمم لهدف واحد: أن لا يتم إعتراضه.
  • يضيف تريس أن الحكومة تمكنت من إيقاف نابستر، لكن تعذر عليها إيقاف (بت-تورنت). يكمن السر في الشبكة اللامركزية بين الأطراف، وفي خفض تكلفة تشغيل عقدة تحقق.
    • حتى أنه لدينا أقمار صناعية تبُث سجل التحويلات من الفضاء، هذا المستوى من مقاومة الحظر هو كالمستخدم في الأغراض العسكرية.
  • وسيكون إنجازاً لا يصدق إن انتهى المطاف بالبيتكوين كالمعيار النقدي الرئيسي أو الوحيد حول العالم.
    • سنشهد إرتكاز مجمل القيمة حول العالم على أساس شديد المتانة وإن لم يكن له وجود ملموس: فكرة راسخة.
  • يستمر البيتكوين بالنمو بفضل طبيعته اللامركزية التي تجعله عصي على الإخضاع، فيستهلك الطاقة ليقوم بمهمته ويقدم لنا نظام مالي بمنأى عن التدخل والفساد البشري.

مالك البيتكوين الأخير:

  • إستحدث تريس مصطلح “مالك البيتكوين الأخير”:
    • ما يملكون من بيتكوين لا يعرضونه للبيع، ولا يعنيهم تقلب سعر البيتكوين في السوق.
    • يتطلعون لعالم أفضل وأكثر عدالة، يتخذون قراراً واعياً بمغادرة النظام القديم والمشاركة في نظام جديد عبر إمتلاك البيتكوين.
  • الشفافية التامة والمصادر المفتوحة والفهم العميق هي عناصر أساسية لجعل الفرد مالك أخير للبيتكوين.
    • تقدم العملات البديلة مثل (بيتكوين كاش) ما قد يبدو مشابهاً للبيتكوين لكنه يضلل الناس بدعوتهم لشراء وإستخدام ما قد لا يفهمونه.
    • أما العملات الحكومية كالدولار واليورو والين فهي إحتيال وسياستها غير مفتوحة المصدر.
  • لا يمكن لإيمانهم الهش منافسة عقيدة البيتكوين الراسخة.
    • “قد تفلح الأعلام والأناشيد الوطنية في غرس بعض الإنضباط للإحتفاظ بالعملة، ولكن تبقى الحقيقة الاقتصادية أنك تعيق نفسك بربط مستقبلك بسفينة غارقة.

فصل المال والدولة:

  • يسأل تريس عن إمكانية جعل البيتكوين عملة رسمية، مشيراً إلى ما نص عليه دستور الولايات المتحدة.
  • يرى سيف أنه سيستمر سريان قوانين النقد الحكومي على عملات النصب الحكومية بينما يهاجر الناس إلى عالم جديد ذو مال سليم.
    • “سينصرف الناس عن المُجمع الصناعي الحكومي وكل تفضيله الزمني العالي وغذائه ونصائحه السيئة”
  • سيستمر تداعي الاقتصاد الحكومي مقابل تصاعد اقتصاد البيتكوين.
    • لا يحتاج الأمر إلى ضجة، فبإمكان الحكومات إدارة الانحدار على مدى عقود بنفس اسلوب إدارة الإتحاد السوفيتي للاقتصاد وكأنها مسرحية هزلية.

 سيعتمد المجتمع على استخدام العقود الذكية:

  • يتحدث تريس عن تحول المجتمع من الاعتماد على القوانين “الرطبة” نحو الاعتماد على القوانين “الجافة”.
    • راجع مقالة (نيك) بعنوان “القوانين الجافة والرطبة
      • القوانين الرطبة يقرأها ويفسرها البشر، بينما القوانين الجافة تعالجها الحواسيب.
      • العقود التجارية مثال للقوانين الرطبة، تحتمل التفسير المختلف حسب الأشخاص. العقود الذكية تعتمد على البرمجة وهي في معظمها قوانين جافة.
    • سيتحول الناس لإستخدام القوانين الجافة قدر المستطاع، حتى وأن بقي إستخدام القوانين الرطبة في بعض الأحيان.
  • سيتحول الناس إلى استخدام شبكة البيتكوين وتوظيف العقود الذكية؛ الأمر الذي سيوسع من التواصل والتعاون حول العالم.
    • سيتميز استخدام البيتكوين والعقود الذكية بكونه أكثر كفاءة بكثير في الأمور المتعلقة بالخدمات القانونية والقضائية.
  • يشرح (نيك) أن التوسع المجتمعي يحوّل الكثير من المهام السياسية لتعمل بشكل آلي وفق خوارزميات محددة.
  • تزايُد القبول على العقود الذكية سيوسع من أفق التعاون بين البشر والمجتمعات. فلن يبذل الناس الجهد في مفاوضات متكررة لشروط العقود والصفقات كما سيقل الفساد والتضخم.

بعض تعاليم إقتصاديي المدرسة النمساوية:

  • يتعرض البيتكوين لإنتقادات كثيرة من المسؤولين الحكوميين بشأن كونه محدود الكمية.
  • تناقش نظرية المال للمدرسة النمساوية لم العرض الثابت للنقد أفضل من العرض المتضخم، فلا يوجد سبب لزيادة المعروض النقدي.
    • يصف سيف هذا الأمر بالإدراك المذهل الذي تفهمه حين تبدأ بدراسة اقتصاد المدرسة النمساوية.
      • “ما سبب زيادة كمية المال؟ أنت لا تزيد من طول الأنش حتى تصبح أطول!”
      • ينبغي أن يبقى العرض النقدي ثابتاً حتى نتمكن من استخدام النقد لقياس القيمة.
    • يمثل البيتكوين خلاصة أفكار أناس مثل هايك وفريدمان وروثبارد:
      • تحدث فريدمان عن إصدار النقد وفق نظام حسابي حتى لا يكون عرضة لنزوات أو أحكام البعض.
      • تحدث فريدمان أيضاً عن الشيء الوحيد الذي ينقص الانترنت هو نقد رقمي (شاهد الفيديو)
        • يذكر تريس صفحة التي صُممت كجزء من تصميم متصفح الويب الأصلي منذ عقود، صفحة (خطأ 402: مطلوب الدفع)
        • كانت الفكرة أننا سنطور طريقة لإرسال المال عبر الانترنت.
  • كنا لنتمتع بتقنيات مالية أكثر تقدماً لولا التدخل الحكومي والقمع النقدي والإحتكارات المالية حول العالم.
    • ولكن فقط ما ينفع الناس هو ما يمكث في الأرض.

ملاحظات إضافية:

  • يتطلع (سيف) إلى إجراء المزيد من الأبحاث والمقابلات والكتابات حول البيتكوين.
  • ويشعر (تريس) بالحماس لإجراء هذه المقابلات، حتى ولو تطلب التحضير لها مجهود ذهني كبير.
    • لا يمكن التغلب على المفاهيم السائدة سوى عبر نشر فكر جديد.

 

د. سيف الدين عموص يتحدث عن تاريخ النقد والبيتكوين – بودكاست معرفة البيتكوين.

الأفكار الرئيسية:

  • يُبين لنا التاريخ أن الازدهار والمنفعة الأكبر تكون دائماً من نصيب من يستخدم النقد الأصعب.
  • زيادة الطلب على سلعة نقدية سهلة سيؤدي إلى صنع المزيد منها، الأمر الذي سيخفض من قيمتها ويجعلها عديمة الجدوى كمخزون للقيمة.
  • “اعطاء سلعة ما صفة نقدية لا يرجع فقط لندرتها، بل لصعوبة زيادة مخزونها الحالي بقدر كبير.”
  • قدرة الحكومة على تخصيص القيمة الاقتصادية للناس حسب ولائتهم السياسية هو أمر همجي؛ عالم منقسم لأسياد وعبيد.
    • “يمكن لطائفة من المجتمع مُمثلة في البنوك المركزية والحكومات تخصيص الثروات والقيمة الاقتصادية كما تشاء، في حين يتعين على بقية المجتمع الكدح للحصول عليها. هذا الأمر في جوهره هو شكل من أشكال الإستعباد.”
  • جاء البيتكوين إستجابة لعصر العملة الورقية وحيازة الحكومات لمطابع العملات.
  • “يتيح لنا البيتكوين تخطي الخصائص الفيزيائية للنقد والتركيز على ما يهم: الخصائص الاقتصادية.”
  • “إختيار الفضة كعملة هو درس لمن يستخدم عملات رقمية أخرى غير البيتكوين.”
  • “النقد سبيل لتخزين المعلومات بشأن من أنتج شيء ذو قيمة.”
  • في اقتصاد مبني على العملة الصعبة، يمكن كسب المال فقط عبر تقديم قيمة حقيقية للمجتمع.

مقدمة:

  • لزيارة صفحة الحلقة على موقع البرنامج: www.bitcoin.kn
  • مقدم البرنامج: تريس مايرTraceMayer@
  • د. سيف الدين عموص saifedean@ – إقتصادي ينتمي لمدرسة الاقتصاد النمساوية ومؤلف كتاب (معيار البيتكوين).
    • تتوفر النسخة العربية للتحميل المجاني على موقع المؤلف: saifedean.com
    • والنسخة الورقية على موقع جملون: jamalon.com
  • الجزء 1 من 5 حلقات تناقش البيتكوين وإقتصادياته.

العملة الصعبة والتاريخ البشري:

  • دائماً ما يأخذ النقد شكل السلعة الأصعب في انتاجها في المجتمع. التطور التقني للمجتمعات يحدد السلع الأصعب إنتاجاً.
  • مهمة النقد هي الاحتفاظ بالقيمة. يمكن استخدام أي سلعة كوسيط للتبادل، لكن النقد الجيد يحتفظ بقيمته.
  • الطلب النقدي على سلعة هو الطلب عليها كوسيط للتبادل وكمخزون للقيمة، وليس بغرض استهلاك أو امتلاك السلعة لذاتها. الطلب النقدي على سلعة ما يزيد الطلب عليها فوق طلب السوق العادي ويؤدي لارتفاع سعرها.
  • ستؤدي الزيادة في الطلب على نقد سهل إلى انتاج المزيد منه، مما سيخفض من ثمنه ويجعله عديم الجدوى كمخزون للقيمة.
  • في كتابه، يطلق سيف الدين على ما سبق مصطلح فخ النقد السهل:

فأي شيء يمكن استخدامه كمخزون للقيمة سيزداد عرضه، وأي شيء يمكن زيادة عرضه بسهولة سيؤدي إلى فناء ثروة أولئك الذين يستخدمونه كمخزون للقيمة. والنتيجة البديهية لهذا الفخ هي أن أي شيء سيتم استخدامه بنجاح كنقد فإنه بالضرورة سيمتلك آلية طبيعية أو صناعية تُقيِّد التدفق الجديد للسلعة إلى السوق، لتحافظ على قيمتها مع مرور الزمن. بالتالي، يجب أن يكون إنتاج السلعة مكلفا لكي تؤدي دورا نقديا،ً وإلا فالحافز لصنع هذا النقد بكل سهولة سيُفني ثروة المدخرين، وسيُقلل الدافع لأي شخص لاستخدام هذا الوسيط للادخار.”

ينجذب البشر نحو استخدام النقد الأصعب:

  • إستحداث نقد جديد أصعب من شأنه إزاحة النقد الأسهل.
    • “لا يتعلق الأمر بإختيار المستهلكين، الأمر واقع اقتصادي.”
    • ولو لم ينتج الأمر عن قرارات واعية، فسينبثق من نشاطات السوق.
  • في النهاية، تتجه رؤوس الأموال للسلعة الأصعب إنتاجاً، وذلك لمقاومتها للتضخم.
  • ” يُظهر لنا التاريخ أن الازدهار والمنفعة الأكبر تكون دائماً من نصيب من يستخدم النقد الأصعب.”

مثال – ماذا سيحدث لو اعتبرنا النحاس نقد:

  • قد يقرر الناس استخدام النحاس كنقد، ولكن لن يجعل ذلك من النحاس نقداً، مهما أعتقد الناس.
    • سيستمر منتجو النحاس بإغراق الأسواق مما سيؤدي لإنخفاض سعره.
    • سينتهي الأمر بصدئ كميات كبيرة من النحاس بلا منفعة في أيدي من قرر استخدامه كنقد.
  • النتيجة النهائية:
    • أفرطنا في إنتاج النحاس، وجعلنا مُنتجيه ومُعدّنيه أثرياء.
    • تستمر سلعة اخرى في لعب دور النقد.

الخصائص الفيزيائية للنقد في عصرنا الحاضر:

  • كان من المهم في الماضي الاخذ بعين الاعتبار الخصائص الفيزيائية للنقد، مثل قابلية النقد للتقسيم والنقل والمتانة وغيرها، لكن لم يعد ذلك بالأمر الهام في عصرنا الحاضر.
    • تقنيات العصر الصناعي الحديث تتيح لنا صنع المواد بالخصائص التي نريد.
  • تنتج البشرية المزيد من كل المواد، وأقل المواد إنتاجاً هو الذهب.

نسبة المخزون إلى التدفق:

  • يمكننا فهم صعوبة النقد من خلال فهم كميتين مختلفتين مرتبطتين بعرض سلعة ما:
    • المخزون: إجمالي العرض الموجود حالياً.
    • التدفق:الإنتاج الإضافي الذي سيتم إنتاجه في الفترة الزمنية القادمة.
  • نسبة المخزون إلى التدفق: حجم الإنتاج الجديد مقارنة بالمخزون الحالي.
  • نسبة المخزون إلى التدفق هو مفهوم رئيسي في كتاب معيار البيتكوين.

لماذا لا تملك المعادن الأكثر ندرة من الذهب أي طلب نقدي؟

  • مخزون الذهب أكبر بكثير وموزع على نطاق واسع.
    • للذهب أسبقية 6000 عام من التعدين تجعل مخزونه هائل.
    • حجم الإنتاج الجديد من الذهب ضئيل مقارنة بالمخزون.
  • قد تكون المعادن الأخرى أكثر ندرة، لكن حجم إنتاجها ضخم مقارنة بالمخزون.
    • التعدين على نطاق واسع سينتج عنه حجم إنتاج كبير، الأمر الذي سيتسبب على الأرجح في خفض الأسعار.
  • نسبة المخزون إلى التدفق هو أمر أتقنه الذهب عبر آلاف السنين.
  • “إعطاء سلعة ما صفة نقدية لا يرجع فقط لندرتها، بل لصعوبة زيادة مخزونها الحالي بقدر كبير.”
  • يضيف (تريس ماير) بأن الأمر عملية تفاضل وتكامل، فمعدل التغير هو ما يهم:
    • “ليس المهم هو كم لديك، بل معدل التغير مقارنة بكم لديك”

لماذا خسرت الفضة صفتها النقدية:

  • “إختيار الفضة كعملة هو درس لمن يستخدم عملات رقمية أخرى غير البيتكوين.”
  • كان للفضة دوراً نقدياً هاماً عندما استُخدمت المعادن كنقد.
    • لعبت الفضة دور فئة عملة أصغر من الذهب.
  • مع تطور التقنيات، بدأ الناس بأستخدام معيار الذهب والأدوات المالية والإئتمان المدعومة بغطاء الذهب لعمليات السداد وتحويل الأموال.
    • تذكر: التطور التقني للمجتمعات يحدد السلع الأنسب للعب دور النقد.
  • تحولت المانيا من الاعتماد على معيار الفضة إلى معيار الذهب عام 1871 في أعقاب الحرب الفرنسية البروسية.
    • كان هذا الأمر نقطة تحول، فمعظم القارة الأوروبية باتت تعتمد معيار الذهب.
  • بدأ الجميع بالتخلص من الفضة واقتناء الذهب، كان أفضل حالاً من أسرع في التخلص من الفضة.
  • دوماً ما كان سعر الذهب للفضة 1 : 14 ولكنه بدأ بالإنخفاض بعد هذا التحول ليصل إلى 40-70 : 1 في السنوات الأخيرة.

البيتكوين كنقد:

  • النقد وسيلة للأحتفاظ بالمعلومات بشأن من أدى عملاً ذو قيمة.
    • يتيح لك النقد تسجيل قيمة عملك والإحتفاظ بها واستخدامها في المستقبل.
  • ومع مرور الزمن، وجد البشر المعادن الأكثر ملائمة، بفضل خصائصها الفيزيائية، لتسجيل هذه المعلومات.
  • يتيح لنا البيتكوين تخطي الخصائص الفيزيائية للنقد والتركيز على ما يهم وهو الخصائص الاقتصادية، والتي يتفوق فيها البيتكوين على نظرائه من النقد الفيزيائي.

لطالما اهتم المثقفين والنوابغ بالنقد:

الدولة القومية والعملة الصعبة:

  • جاء البيتكوين استجابة لعصر العملات الورقية وامتلاك الحكومات لمطابع النقد.
  • يؤمن العديد من الناس أن الحكومات لا تواجه قيوداً على الموارد وأن بإمكنها تحقيق أمنيات الناس مهما كانت.
    • كل ما هو مطلوب هو التصويت وأن يتمتع السياسيون بالشجاعة و القيادة.
      • “بُنيت العديد من المدارس الفكرية، إن اعتبرت هذا فكراً، على هذه الجهالة.”

هل الذهب فعلاً خرافة عتيقة كما وصفه (مينارد كينز

  • يؤمن سيف أن مدرسة الاقتصاد الكينزي هي الخرافة العتيقة، وليس الذهب.
  • يجعل استخدام النقد الصعبة في المجتمع من تقديم قيمة حقيقية للغير السبيل الوحيد لكسب المال. وتُؤجر لقاء عملك قيمة في صورتها الساكنة: الذهب.
    • “لم يكن بوسع (كينز) فهم هذا الأمر لأنه لم يدرس الاقتصاد قط.”
  • البديل هو مجتمع يستخدم النقد السهل حيث تقدم البنوك المركزية القيمة.
    • يتوقف خلق النقد عن كونه عملية تتطلب بذل القيمة، كعملية التعدين أو الإنتاج، و يصبح بدلاً من ذلك مسألة سياسية.

العملة الورقية للحكومات هي عبودية:

  • قدرة الحكومة على تخصيص القيمة الاقتصادية للناس حسب ولائتهم السياسية هو أمر همجي؛ عالم منقسم لأسياد وعبيد.
    • يمكن لطائفة من المجتمع ممثلة في البنوك المركزية والحكومات تخصيص الثروات والقيمة الاقتصادية كما تشاء، في حين يتعين على بقية المجتمع الكدح للحصول عليها.
  • حين يكون بوسعك خلق القيمة أو مصادرتها من الآخرين ، مثل قدرة البنوك على مصادرة ممتلكات الأفراد بالكامل، يصبح الأمر في جوهره شكل من أشكال الإستعباد.
  • عادة ما يُروَّج لهذا الأمر في أطار استخدام الحكومة للتضخم من أجل دعم الإقتصاد، ولكن ليست هذه سوى أوهام وهراءات اقتصادية.
  • يضيف (تريس ماير):
    • كيف يمكن للحكومة معرفة ما يريده الناس حقاً؟
    • تتلاعب الحكومة بالأداة المُستخدمة في الحساب الاقتصادي وفي معرفة تفضيلات الناس، أداة النقد.

الحساب الاقتصادي والمدرسة الاقتصادية النمساوية:

  • لن تتمكن من إجراء الحسابات الاقتصادية بشكل سليم دون وجود آلية أسعار حرة.
    • تكون الأسعار بمثابة المعرفة والإشارات التي تنقل وتُرسل المعلومات، مما يسمح بإتخاذ القرارات الفردية بشأن الإنتاج والإستهلاك.
    • الأسعار تحدد القرارات، والقرارات تؤثر على الأسعار:
      • هذه العملية المتكررة والتفاعلية والتي تتسم بالتغيّر المتواصل هي آلية عمل الأسواق.
    • تتعطل آلية عمل الأسواق دون وجود وحدة قياس ثابتة لقيمة الأغراض المختلفة ، هذه الوحدة هي النقد.
      • هذه الوحدة هي الأقل عرضة للتأثر بتغيرات العرض والطلب الصناعي ، فالعرض والطلب عليها يتعلق فقط بدورها كنقد.
        • يزيد هذا الأمر من إنتاجية السوق ويحد من الأخطاء.

الإستخدامات الصناعية للنقد:

  • ناقش (لودفيج فون ميزس) كيف أن وجود إستخدامات صناعية للذهب تؤثر على الطلب عليه في السوق وعلى سعره، الأمر الذي يحد من قدرته على لعب دور النقد المثالي.
    • لكن السيولة الضخمة للذهب والطلب الكبير عليه كسلعة نقدية أدى إلى عدم تأثر سعره بمتغيرات الطلب الصناعي.
  • ينحصر الطلب على البيتكوين في الطلب النقدي فقط تقريباً ، وهذا أمر مذهل.
  • النقد الحكومي هو أسوء أنواع النقد.
    • فهو معرض للتذببات السياسية وللكوارث التضخمية والانكماشية ، كما أنه غير محدود و يزيد عرضه بإستمرار.
  • النقد المثالي هو ما ينحصر إستخدامه فقط لأغراض نقدية.

هل للبيتكوين إستخدامات صناعية؟

  • قد تجعل العملات البديلة من سلسلة كتل البيتكوين نقطة إرتكاز لها ، مما قد يزيد من آمان وحصانة بعض نظم المعلومات. سيكلف هذا الأمر تجميد كسور من عملات البيتكوين إلى الأبد.
  • برأي (سيف الدين) أن الأمر مبالغ في فائدته.
    • الاستخدام الرئيسي لسلسلة كتل البيتكوين هو لإجراء عمليات دفع نهائية التسوية عبر نظام نقد محايد.
    • مع زيادة سعر البيتكوين، ستزداد رسوم التحويلات نتيجة لزيادة الطلب على السعة المحدودة للكتل.
    • سنعرف مع الوقت إن كانت الاستخدامات الغير النقدية للبيتكوين ستبرر التكلفة المتزايدة لدفع هذه الرسوم.